وانطلاقًا من مركزيّة هذه المفاهيم في تشكيل الرؤية النسويّة للإنسان، يعمل الباحث على مقارنتها بما تقدِّمه فلسفة الدين من تصوّرٍ للإنسان بوصفه كائنًا روحيًّا وخُلُقيًّا، بما يسمح بإبراز أوجه الالتقاء والافتراق بين المرجعيّتين.
ومن هنا، يعتمد الباحث على المنهج التحليلي النقدي المقارن لفحص هذه المفاهيم والكشف عن بنيتها النظرية، في إطار تحليلٍ يوازن بين البناء المفهومي وسياقه الفلسفي. وقد توصّل الباحث إلى أنّ النسويّة الغربيّة أعادت صياغة مفهومي الحُرّية والهُوية عبر تصوّري الحُرّية الوجوديّة والأداء الاجتماعي للجندر، لكنّ هذا البناء النظري – على الرغم من نزوعه التحرّري – قد ينطوي، في بعض تمثّلاته، على اختزالٍ للإنسان في بُعدٍ أحادي، بما يفتح المجال لإعادة مساءلة مفهوم الإنسان وحدود تعريفه فلسفيًّا.




التعليقات