ينطلق المؤلّف من فرضيّة أساس مفادها أنَّ حقيقة الإنسان تتمثّل في الروح المجرّدة عن الذكورة والأنوثة، وأنَّ مراتب الكمال الإنسانيّ والقرب الإلهيّ جميعها تتعلّق بهذه الحقيقة الروحيّة لا بالخصائص الجسديّة؛ ومن خلال توظيفٍ متداخلٍ لمصادر المعرفة الثلاثة: القرآن والعرفان والبرهان العقليّ، يسعى الكتاب إلى إعادة بناء صورة المرأة في الفكر الإسلاميّ بعيدًا عن القراءات التي تجعل التمايز البيولوجيّ أساسًا للتفاضل المعنويّ.
تعرض المراجعة البنية العامّة للكتاب وأطروحاته الرئيسة، بدءًا من تأسيسه لمفهومي الجمال والجلال بوصفهما تجلّيين للأسماء الإلهيّة، مرورًا بمعالجة مكانة المرأة في القرآن وموقعها في مسار التكامل الإنسانيّ والخلافة الإلهيّة، ووصولًا إلى الاستدلالات العرفانيّة والفلسفيّة التي يعتمدها المؤلّف لنفي أيّ أثر للذكورة والأنوثة في حقيقة الإنسان وكماله.




التعليقات