فتنطلق المقالة من إشكالية مفادها أنّ اختزال الأنوثة في هذين التوجّهين يؤدّي إلى إفقادها بُعدها القيمي والروحي، وهذا ما يخالف فهم حضورها العميق في التجربة الإنسانيّة، وصلتها بالجمال والحب والرعاية والسَّكَن وتوازن الوجود الإنساني. لذلك تقوم المقالة، من خلال المقاربة القرآنية والفلسفية-العرفانيّة للرؤية القائمة على التكامل بين الذكر والأنثى، بإثبات أنّ الأنوثة قيمة روحية وجمالية. وتخلص إلى أنّها بُعدٌ من أبعاد الكمال الإنساني، وهي تغطّي احتياج الإنسان والكون إلى الجمال والرحمة والحُبّ والرأفة واللطف... وذلك خصوصًا في زمن يعيش فيه الإنسان الحداثي وما بعد الحداثي أزمة يمكن فهمها بوصفها اختلالًا في ميزان الجلال والجمال، ما يؤدّي إلى أزمة فقدان المعنى والهُوية، وتختم بأنّ استعادة الأنوثة بوصفها قيمة روحية يمكن أن تعيد بناء صورة الإنسان المتوازن، بحيث يكون إنسانًا تتّحد فيه القوّة بالرأفة، والعقل بالمحبّة، والخصوصية بالكرامة، والاختلاف بالتكامل.




التعليقات