تبرز الإشكاليَّة في تحوّل مصدر الشَّرعيَّة غربيًا من "الحقّ الإلهي" إلى "العقلانيَّة القانونيَّة" والعقد الاجتماعي، ما أدَّى لـ "نزع القداسة" عن الدولة وتحويلها إلى كيان مادي نفعي يرتكز على السيادة البشريَّة المطلقة. وتكشف الدراسة زيف الحياد في "العقلانيَّة القانونيَّة" الغربيَّة عبر أطروحة اللاهوت السياسي؛ مؤكِّدةً أنَّ مفاهيم الدولة الحديثة ليست إلا "لاهوتٍ مُعَلْمَنًا" استحالت فيه الدولة لكيان سيادي يمارس العنف والاستثناء تحت غطاء العقلانيَّة القانونيَّة. في المقابل، تؤصِّل الدراسة لنموذج "الدولة الشرعيَّة" في الإسلام، ما يدمج بين الدين والسياسة في وحدة معرفيَّة وقيميَّة. وتخلص الدراسة إلى أنَّ استيراد الأنماط الغربيَّة أدَّى لغَيبة الوعي الحضاري وأزمة في الخطاب الإسلامي المعاصر. وتؤكِّد أنَّ الحلَّ يكمن في استعادة الخصوصيَّة المعرفيَّة وربط الدنيوي بالديني، مع ضرورة تفعيل الاجتهاد المعاصر لمواكبة تطوّرات العصر دون الإخلال بالأصول الكليَّة والثابتة للشريعة.




التعليقات