وفي هذا السياق تحدّث البحث عن نظريَّة العقد الاجتماعي التي درست انتقال الإنسان من الحالة الطبيعيَّة إلى الحالة الاجتماعيَّة والسياسيَّة، وكيف برَّر أصحاب هذه النظريَّة طبيعة التفاوت السياسيّ الذي أدَّى بدوره إلى تفاوت طبقي اقتصادي، ودور الطبيعة في تأكيد هذا التفاوت. في حين عالج البحث مفهوم المنفعة الاقتصاديَّة وجعل الطبيعة والبيئة معًا مجرّد وسيلة ماديَّة تُسهم في تراكم الثروة، وخلق علاقات الاستغلال والصّراع بسبب غياب الطابع الخُلُقي في التعامل مع البيئة والطبيعة.
وكان لا بدّ لهذا البحث أنْ يوضّح أوجه الخلاف والاختلاف بين الفلسفة الإسلاميَّة من خلال منابعها الكبرى، وبين الفلسفة الغربيَّة؛ خصوصًا في المسائل الروحيَّة التي تجعل من البيئة والطبيعة مسؤوليَّة إيمانيَّة وخُلُقيَّة في الإسلام.




التعليقات