العَقدُ الخُلُقي مع الطبيعةِ: قراءةٌ فلسفيَّةٌ إسلاميَّةٌ في مواجَهةِ الَعقدِ الاجتماعيّ الغربيّ - د. لينا حميدوش

مشاركة هذا الموضوع :

يتناول هذا البحث موقف الفلسفة الإسلاميَّة من الطبيعة، واختلافه الجذري عن الفلسفة الغربيَّة، وخصوصًا فلاسفة العقد الاجتماعي. وكان لا بدّ أنْ يوضّح البحث، موقف فلاسفة العقد الاجتماعيّ من الطبيعة انطلاقًا من فكرة الملكيَّة الخاصّة، وما أدّت إليه من تفاوت طبقي وسياسي في المجتمع الغربيّ الحديث.

  وفي هذا السياق تحدّث البحث عن نظريَّة العقد الاجتماعي التي درست انتقال الإنسان من الحالة الطبيعيَّة إلى الحالة الاجتماعيَّة والسياسيَّة، وكيف برَّر أصحاب هذه النظريَّة طبيعة التفاوت السياسيّ الذي أدَّى بدوره إلى تفاوت طبقي اقتصادي، ودور الطبيعة في تأكيد هذا التفاوت. في حين عالج البحث مفهوم المنفعة الاقتصاديَّة وجعل الطبيعة والبيئة معًا مجرّد وسيلة ماديَّة تُسهم في تراكم الثروة، وخلق علاقات الاستغلال والصّراع بسبب غياب الطابع الخُلُقي في التعامل مع البيئة والطبيعة. 

وكان لا بدّ لهذا البحث أنْ يوضّح أوجه الخلاف والاختلاف بين الفلسفة الإسلاميَّة من خلال منابعها الكبرى، وبين الفلسفة الغربيَّة؛ خصوصًا في المسائل الروحيَّة التي تجعل من البيئة والطبيعة مسؤوليَّة إيمانيَّة وخُلُقيَّة في الإسلام.

التعليقات


قد يعجبك

مجلة «اعتقاد للدراسات الكلامية وفلسفة الدين » (Eitiqad For Kalām Studies & Religion's Philosophy )، مجلة علمية فصلية مُحكّمة، تصدر عن «مركز براثا للدراسات والبحوث» في بيروت.
messages.copyright © 2023, اعتقاد للدراسات الكلامية وفلسفة الدين