قدَّم (العلامة الطباطبائي) "نظريَّة الاعتباريَّات" التي تبيّن أنَّ العقل العملي يبتكر مفاهيم، كالقانون والسيادة لتنظيم المجتمع، لكن هذا الاعتبار البشري يحتاج للسيادة الإلهيَّة لضمان تفعيل مبدأ العدالة وتحييد تأثير الأهواء الشخصيَّة.
تأسيسًا على هذه الأرضيَّة وجَّه (الشهيد مرتضى مطهري) نقدًا لمنظومة الأنسنة الغربيَّة والديمقراطيَّة الليبراليَّة التي تفصل القيم عن الميتافيزيقا وتؤدّي إلى النسبيَّة الخُلُقيَّة، ومن ثَمَّ طرح نموذج "الحريَّة المسؤولة"؛ حيث يؤصّل ضرورة الارتكاز على الفلسفة الشيعيَّة التي تنطلق من قاعدة "الحسن والقبح العقليين" لإثبات أنَّ العدالة أصل تكويني، وتستند إلى مبدأ "الأمر بين الأمرين" لضمان حريَّة الإنسان ومسؤوليته دون جبر أو تفويض. وبالتالي تقديم مشروع متكامل لسلطة خُلُقيَّة تعتبر السيادة الإلهيَّة الضامن الأكبر للكرامة الإنسانيَّة، وتجعل من العقل المهتدي بالوحي أداة فاعلة لتحقيق العدل الاجتماعي.




التعليقات