وتؤكِّد الدراسة أنَّ التغيُّر المناخي لا يقتصر على كونه ظاهرة فيزيائيَّة بل يعكس خللًا روحيًّا وخُلُقيًّا نابعًا من هَيمنَة الترف بوصفه نمطًا وجوديًّا يحوّل الإنسان إلى كائن مستهلِك. وتبيّن أنَّ الأزمة البيئيَّة تمثِّل تفعّلًا لسُنن كونيَّة وتاريخيَّة جاءت ردًّا حتميًّا على طغيان الإنسان وإخلاله بالموازين، انسجامًا مع التصوُّر القرآني في ارتباط الفساد بالسلوك البشري. كما تعالج الدراسة مفهوم إهلاك القرى باعتباره قانونًا سُنَنيًّا يربط بين الترف الاقتصادي والدمار الكونيوتخلص إلى محدوديَّة الحلول التقنيَّة في ظلِّ مفارقة (وليام جيفونز-William Jevons) التي تُظهر أنَّ الكفاءة قد تزيد الاستهلاك. وفي المقابل، تقترح الدراسة بديلًا خُلُقيًّا يقوم على استعادة مفهومي الحياة الطيِّبة والاقتصاد بمعنى القصد، مستلهمة نموذج الإمام علي بن أبي طالب(ع) في عمارة الأرض وترسيخ مبدأ الاستخلاف والمسؤوليَّة البيئيَّة لحماية الوجود الإنساني من الهلاك.




التعليقات