ينطلق البحث من تشخيص الاضطرابات البيئيَّة الناتجة عن الأنشطة البشريَّة، كالتلوث، والاحتباس الحراري، وفقدان التنوُّع الحيوي، ليرى أنَّها نتاج نموذج تنموي غير مستدام، يقوم على الجشع والاستهلاك المفرط. ويقارن بين واقع الظلم البيئي العالمي—حيث تتحمَّل الدول الفقيرة أعباء التلوّث الذي تنتجه الدول الغنيَّة—وبين الرؤية القرآنيَّة والروحيَّة التي يقدّمها المشروع المَهدَوي، باعتباره نموذجًا إلهيًّا لإعادة الانسجام بين الإنسان والكون.
فدولة الإمام المهدي (عج) ليست مشروعًا سياسيًّا فحسب، بل إصلاحًا بيئيًّا كونيًّا شاملًا، تُستعاد فيه توازنات الأرض، وتتحقَّق العدالة البيئيَّة والاجتماعيَّة معًا؛ إذ تصبح الطبيعة شريكًا في الخير، لا موضوعًا للاستغلال. ويدعو البحث إلى تجديد العلاقة الروحيَّة مع الكون، واستلهام الرؤية المَهدَوية لبناء وعي بيئي إنساني، يُصلح الأرض من خلال إصلاح الإنسان نفسه.




التعليقات