تستهدف هذه الورقة استعراض سؤال البيئة بين رؤيتين تتنازعان المكان والاستحواذ في عالم اليوم، رؤية روحانية دينيَّة ترتكز منطلقاتها على فكرة الغايات النهائيَّة للإنسان، باعتباره صاحب رسالة وشاهد حضارة، في إطار ينسجم مع شمولية الدين وغاياته القصديَّة.
وفي المقابل، تبرز معالم العلمانيَّة البيئيَّة، التي رافقت رؤية الاتجاه المادِّي للإنسان والوجود. نظرة متمركزة حول الذّات، تجعل من الإنسان المسؤول الوحيد عن وضعه البشري وعن إنسانيَّته.
تطمح الدراسة لتقديم رؤية تراعي أبعاد أشمل للدين، تنتج عنها حلول لمجابهة المشكلات الناجمة عن الانتهاكات المتواصلة للبيئة في ظلّ تنامي النزعات المادِّيَّة، المستندة على قِيَم الثقافة الاستهلاكية التي استباحت البيئة كما استباحت كرامة الإنسان وحاصرته في بُعده الاستهلاكي.




التعليقات