https://doi.org/10.68724/ETQ-2026-13-FA-006
وتتبدّى المفارقة الفلسفيّة هنا في سؤال يتجاوز حدود الكفاءة التقنيّة: هل يسهم الوسيط التكنولوجي في توسيع حضور الدين داخل الحياة الإنسانيّة، أم يعيد تشكيل ممارسته على نحو يفصل الفعل عن عمقه الوجودي؟ ويظل الروبوت، مهما بلغت دقة أدائه، كيانًا تقنيًا يفتقر إلى الوعي والقصديّة الذاتيّة، الأمر الذي يضع مشروعيّة إسناد الأفعال الدينيّة إليه أمام مساءلة فلسفيّة وأخلاقيّة دقيقة. وتتعمق هذه الإشكاليّة مع غياب أطر معياريّة وقانونيّة قادرة على تحديد المسؤوليات المترتبة على مخرجاته داخل المجال المقدّس. لذلك، تتطلب المسألة مقاربة نقديّة تقوم على الموازنة بين الإمكان التقني والخصوصيّة الروحيّة، وتضع حدودًا واضحة للأتمتة، بما يحفظ للدين معناه الإنساني، ويصون التجربة الروحيّة.



التعليقات